انطلقت الزيارة التي يؤدّيها 15 طالبا من مدارس العالم المتحد في إيطاليا، خلال فعاليات الذكرى الثلاثين لإنشاء المؤسسة الأوروبية للتّدريب في نهاية شهر نوفمبر، بأسئلة عميقة وموجّهة فرغم صغر سنّهم المتراوح بين 17 و18 سنة، يحمل الطّلبة رفقة رئيس الجامعة، خالد المتعال والمنسقة، ماريا كيارا بيلي، رؤية واضحة لا تشوبها الأوهام البسيطة. تم استقبال الشباب مع عدد من السفراء الأوروبيين الشباب وصحفيّين من الصحف الوطنية في بلدان الجوار الأوروبي، في فيلا غوالينو من طرف هوج موسي ويان بيتر دي اوتيرو وكريستيانو كانين من المؤسّسة الأوروبيّة للتّدريب، إلى جانب ريل ميلر، أحد المراجع العالميّة البارزة فيما يتعلّق بالنظريّة والممارسة في مستقبل معرفة القراءة والكتابة. كانت الجلسة تهدف إلى تمكين الشباب من تبليغ صوتهم فيما يتعلّق بالشّكل الذي يمكن (ينبغي) لأنظمة التّعليم أن تتّخذه في غضون 25 سنة، بعد صباح حافل بالنّشاط مع لجان من الخبراء وممثلي الاتحاد الأوروبي.
في نهاية الجلسة، طرحنا سؤالا على الخمسة عشر شابّا لمعرفة من منهم يتوقّع عالما أفضل سنة 2050 مقارنة بعالمنا اليوم. من الصعب أن ننجز إحصاءات انطلاقا من الأجوبة التي حصلنا عليها لكن تجدر الإشارة إلى أنّ 7 من أصل 15 شابّا، أي قرابة النصف، أجابوا بأنهم يتوقعون عالما أفضل، وبالتالي نظاما تعليميا أفضل، في غضون 25 عاما. أعظم العقول في عصرنا ليست تلك التي فشلت فقط بل تلك التي تغلّبت على الفشل والإخفاق قبل تحقيق الاهداف. نحن على يقين من أن هناك في هذا المكان من سيكون قادرا على تحمل الاخفاق وخيبات الأمل الصّغرى أو الكبرى التي ستعترضنا للأسف دائما في الحياة، ليجعل من التعليم سنة 2050 بذرة لعالم أفضل.