تماشياً مع التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز مبادرات التنمية المستدامة في مصر، التقت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أنجلينا إيشهورست، بسفراء النوايا الحسنة للاتحاد الأوروبي في مصر لمناقشة دورهم المحوري في رفع مستوى الوعي العام بالقضايا البيئية والتنموية. وهدف الاجتماع إلى استكشاف سبل توسيع نطاق التعاون لمعالجة مختلف أبعاد التنمية المستدامة.
وتناول الاجتماع طيفاً واسعاً من المجالات ذات الأولوية، بما في ذلك تعزيز التعاون لتمكين المرأة ودورها في تنمية المجتمع، واستخدام الثقافة والفنون كأدوات فعّالة للتواصل والتوعية، وتمكين الشباب من المشاركة الفعّالة في بناء مستقبل مستدام، والنهوض بالطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة كعناصر أساسية للتنمية الاقتصادية. كما ركزت المناقشات على ضمان الأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية، فضلاً عن إشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص كشركاء أساسيين في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتناولت المناقشات أيضاً استراتيجيات مبتكرة لتعزيز الوعي العام بالخطوات الهامة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع الحكومة المصرية، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وللتأكيد على دور الجهات المعنية في تحقيق هذه الأهداف. أعربت السفيرة إيكهورست عن حماسها للتعاون مع سفراء النوايا الحسنة، مؤكدةً على الهدف الأساسي المتمثل في تعزيز التقدم المتبادل بين الاتحاد الأوروبي ومصر، وتطوير الشراكة بما يعود بالنفع على المواطنين. كما سلطت الضوء على الأهمية البالغة للحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع كل من الحكومة المصرية والمجتمع المحلي لضمان نتائج مستدامة وفعّالة.
وأكد الاتحاد الأوروبي مجددًا تعاونه المستمر مع الممثل أحمد مجدي، الذي أسهم بشكل كبير في حملات التوعية بقضايا المياه لأكثر من أربع سنوات. وأكدت الفنانة مي الغيتي على الدور المحوري للفن في رفع مستوى الوعي بالقضايا المجتمعية، مسلطةً الضوء على أهمية تبني استراتيجيات إبداعية مثل إنتاج الأفلام الوثائقية. إذ يمكن لهذه الأفلام أن توضح بفعالية الأثر المباشر لمشاريع التنمية على حياة المواطنين المصريين، وأن تعرض قصص النجاح بطريقة ملهمة لمختلف شرائح المجتمع. وبالمثل، شددت الفنانة ياسمينة العبد على ضرورة استخدام أساليب تواصل مبتكرة وسريعة الوتيرة تتناسب مع الأجيال الشابة. ودعت إلى تبسيط الحوار وتطوير أدوات إبداعية تفاعلية لتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية في قضايا التنمية المستدامة.
سلّط الناشط البيئي أحمد الدروبي الضوء على أدوار المؤسسات المختلفة، بما فيها القطاع الخاص والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وشدد على أهمية تعزيز حوار بنّاء حول السياسات التي تُحقق فوائد ملموسة للمواطنين المصريين. وخلال أسبوع القاهرة للمياه، أعلن الاتحاد الأوروبي تعيين الممثلتين مي الغيتي وياسمينة العبد، إلى جانب الناشط البيئي أحمد الدروبي، سفراءً للنوايا الحسنة للاتحاد الأوروبي في مصر.
سوريا