أطلق الاتحاد من أجل المتوسط والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، بدعم من مؤسسة GNE Finance، برنامجاً لبناء القدرات يهدف إلى تمكين السلطات العمومية في عدد من بلدان جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط من اكتساب المهارات والمعارف اللازمة لتطوير مشاريع حضرية مستدامة قابلة للتمويل. وقد تم اختيار فرق من المسؤولين العموميين يعملون على ثمانية مقترحات مشاريع من المغرب وتونس والأردن ولبنان للمشاركة في هذا البرنامج الممتد على مدى 12 شهراً. ويجمع البرنامج بين ورشات عمل حضورية وجلسات مواكبة وإرشاد عبر الإنترنت، بهدف تعزيز جاهزية المشاريع للاستثمار، وتقوية القدرات التقنية، وتشجيع التعلّم والتعاون بين الأقران لدى السلطات المشاركة.
ومن بين مختلف السياسات العمومية، تتيح السياسات الحضرية بعضاً من أهم الفرص لتحقيق آثار إيجابية على المجتمع والاقتصاد والبيئة. فمن خلال الاستثمار في التنمية الحضرية المستدامة، يمكن لمنطقة المتوسط مواجهة التحديات الملحّة، وتسريع العمل المناخي، وبناء مستقبل متكامل وقادر على الصمود يعود بالنفع على جميع المواطنين.
ويندرج برنامج بناء القدرات هذا في إطار الأجندة الحضرية للاتحاد من أجل المتوسط. وقد اعتُمِدت هذه الأجندة سنة 2017، لتوفّر رؤية استراتيجية طويلة الأمد من أجل تحضّر مستدام في منطقة المتوسط، وتدعم إرساء مدن قادرة على الصمود وشاملة للجميع من خلال الحد من الفوارق، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. كما شكّل المؤتمر الوزاري الثالث للاتحاد من أجل المتوسط حول التنمية الحضرية المستدامة، الذي عُقد في زغرب في 4 ماي 2023، محطة أساسية لتحديث التفويض السياسي، وتحديد الأولويات، والمصادقة على خطة العمل الاستراتيجية للتنمية الحضرية 2040، التي تهدف إلى تفعيل أهداف الأجندة الحضرية للاتحاد من أجل المتوسط عبر إجراءات منسقة ومتكاملة تعزّز استراتيجيات التنمية الحضرية في مختلف بلدان المنطقة.
سوريا