استضافت برشلونة يوم 30 أكتوبر مبادرة لإطلاق مسارين تعاونيين جديدين لمعالجة أزمة المناخ والضغوط البشرية المتعددة على النظم الإيكولوجية البحرية. يشارك الاتحاد الأوروبي في تمويل المبادرتين وهما جزء من مبادرة “Plastic Busters” المعتمدة من الاتحاد من أجل المتوسط. وُضعت التّظاهرة الملتئمة يوم 30 أكتوبر في مقرّ الاتحاد من أجل المتوسّط في برشلونة تحت عنوان “تأثير الضغوطات المتعددة على التنوع البيولوجي البحري والمجتمعات الساحلية في البحر الأبيض المتوسط: التزامات جديدة لمواجهة تحديات التكيف مع تغير المناخ من خلال مبادرة Plastic Busters. كانت فرصة لتقديم مشروعين أوروبيين جديدين، Interreg NEXT MED MedPROACT و Interreg Euro-MED MIRAMAR، وتأكيد التّفاعل التّام بينهما من أجل مستقبل متوسّطي أكثر استدامة ومقاومة للمناخ.
سيتعاون المشروعان بشكل وثيق وسيتعاونان أيضا مع البلدان عبر حوض البحر الأبيض المتوسط، من إسبانيا إلى تونس، ومن إيطاليا إلى تركيا. سيركز العمل على تطوير منهجيات جديدة لرصد الآثار المتعددة على التنوع البيولوجي في البحر الأبيض المتوسط، وما ينتج عن ذلك من استعادة النظم الإيكولوجية البحرية، وزيادة قدرة القطاعات الاقتصادية الرئيسية على طول سواحل البحر الأبيض المتوسط (خاصة صيد الأسماك والسياحة)، التي تتأثر بشدة بتغير المناخ والتلوث البلاستيكي والملوثات الناشئة، إلى جانب استقرار النظام الإيكولوجي.
سيتم تنفيذ الحلول المبتكرة والأنشطة التجريبية من قبل Interreg NEXT MED MedPROACT في 10 مناطق نموذجيّة في جميع أنحاء إيطاليا Secche della Meloria” fdoff Livorno في توسكانا ، وكابو ميلازو (ميسينا ، وجزر إيغادي وبيلاجي في صقلية، والساحل بين أوترانتو وليوكا (ليتشي في بوليا)، وفي الأردن وتونس وتركيا. وستركز الإجراءات المتخذة على إدارة أنواع الأسماك الغازية ووضع استراتيجيات جديدة لتكييف قطاع صيد الأسماك واستعادة مروج بوسيدونيا أوقيانوسيكا والشعاب المرجانية وتطوير أدوات الإدارة، مثل خطط التكيف والمبادئ التوجيهية.
MIRAMARهو المشروع الرائد لمبادرة Plastic Busters ، التي يشارك في تمويلها الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج Interreg Euro-MED . في هذا السّياق، تقول ماريا كريستينا فوسي، الأستاذة المتفرغة في جامعة سيينا ومديرة المشروع: “تهدف جامعة سيينا، مع سبعة شركاء متوسطيين آخرين، من خلال مشروع MIRAMAR إلى معالجة أحد أهم التحديات التي تواجه منطقة البحر الأبيض المتوسط. لا تزال هذه المنطقة فريدة من نوعها في العالم لتنوعها البيولوجي، ولا تزال تواجه ضغوطا متزايدة، مثل الوجود المتزامن للملوثات الناشئة والتلوث البحري بما في ذلك اللدائن الدقيقة ووجود الأنواع الغريبة والضوضاء تحت الماء وتدمير الموائل. كل هذه الضغوطات، الناجمة عن الأنشطة البشرية المكثّفة والمتفاقمة تحت مفعول تغير المناخ، تسبب آثارا طويلة الأجل على استقرار النظم الإيكولوجية ورفاه المجتمعات الساحلية. لذلك يهدف المشروع إلى تعزيز المعرفة العلمية للمجتمعات المحلية في تسعة مجالات تجريبية وإلى تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة هذه التحديات المعقدة “.
سوريا