التقى رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فان دار لاين، ممثلة عن الاتحاد الأوروبي، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أول قمة بين الاتحاد الأوروبي ومصر. كانت هذه أيضا أول قمة ثنائية مع دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. تعد مصر شريكا استراتيجيا رئيسيا نظرا لدورها الأساسي في تعزيز الاستقرار من خلال مبادرات السلام وجهود حل النزاعات في منطقة الشرق الأوسط. في هذا الصّدد، قال الرئيس كوستا: “يمثل هذا الاجتماع علامة فارقة في علاقتنا وهو يبيّن مدى قوة شراكتنا”.
شكلت القمة فرصة لتعميق العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي ومصر وشراكتهما السياسية والاقتصادية، بهدف تعزيز الاستقرار والسلام والازدهار المشترك بين الطرفين. وأكد القادة طموحهم المشترك للتعاون في المسائل العالمية والإقليمية المشتركة، بما في ذلك الوضع في الشرق الأوسط وأوكرانيا والتعددية والتجارة والهجرة والأمن. وأصدر الزعيمان بيانا مشتركا في نهاية القمة.
في مارس 2024، وقع الاتحاد الأوروبي ومصر شراكة استراتيجية وشاملة تعزز علاقتهما. هذه الشراكة تصحبها حزمة مالية واستثمارية بقيمة 7.4 مليار يورو للفترة 2024-2027. في ديسمبر 2024، صرف الاتحاد الأوروبي أول مليار يورو في شكل مساعدات مالية كلية قصيرة المدى. وتم التوقيع على هامش القمة على مذكرة التفاهم التي تدعم الحزمة الثانية البالغة 4 مليار يورو، والتي تركز على الاستقرار الاقتصادي والصّمود والقدرة التنافسية والتحول الأخضر. كما تم التوقيع على اتفاقيات أخرى:
أكد الاتحاد الأوروبي ومصر مجددا التزامهما بتسريع نسق التحول الأخضر العالمي والتعاون في مجال التحول الرقمي. ومن خلال شراكتهما، سيواصل الاتحاد الأوروبي ومصر تعزيز الابتكار والانتقال إلى اقتصاد دائري موفر للموارد وممارسات صديقة للبيئة.
وفيما يتعلق بالطاقة، أكد الاتحاد الأوروبي ومصر على اهتمامهما الاستراتيجي المشترك بالتحول السريع نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات وقادرة على الصمود في وجه تغير المناخ، من أجل إطلاق العنان لإمكانات الطاقة المتجددة الهائلة، لا سيما في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وسيعمل الاتحاد الأوروبي ومصر أيضا معا لحشد الاستثمارات في البنى التحتية للبيانات والاتصال الرقمي الموثوق والآمن وتعزيز الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي واقتصاد البيانات والمهارات الرقمية.
رحب قادة الاتحاد الأوروبي ومصر بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن المرحلة الأولى من الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة الذي طرحه الرئيس ترامب، وكذلك نتائج قمة شرم الشيخ من أجل السلام التي عقدت يوم 13 أكتوبر. ودعوا جميع الأطراف إلى مواصلة العمل على تنفيذ الخطة وأثنوا على جهود الوساطة التي تبذلها مصر في هذا الصدد.
سوريا