في 15 يناير، صرفت المفوضية الأوروبية مليار يورو كمساعدة مالية كلية لمصر، وذلك في إطار التزام هام من الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، الموقعة في مارس 2024. وصرحت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، قائلةً: “تُعد مصر شريكًا استراتيجيًا هامًا للاتحاد الأوروبي. ويُظهر صرف مليار يورو اليوم التزام الاتحاد الأوروبي بهذه الشراكة، وجهود مصر لبناء اقتصاد أقوى وأكثر استدامة. ويذهب هذا التمويل إلى حيث تشتد الحاجة إليه: الاستقرار الاقتصادي، والديمقراطية، والاستدامة، وسيادة القانون. وبينما تُواصل مصر إصلاحاتها وتُعزز اقتصادها، نواصل العمل معًا لجعل وطننا المتوسطي المشترك أكثر أمانًا وازدهارًا.”
وسيُساعد هذا الدعم المالي، وهو الدفعة الأولى من ثلاث دفعات متوقعة ضمن عملية المساعدة المالية الكلية الجارية بقيمة 4 مليارات يورو، مصر على تغطية جزء من احتياجاتها التمويلية الحالية، وضمان استقرار الاقتصاد الكلي. سيدعم هذا الدعم التقدم المحرز في أجندة الإصلاح الاقتصادي للبلاد بالتنسيق مع برنامج صندوق النقد الدولي الجاري. وسيسهم هذا الدعم في معالجة ضغوط ميزان المدفوعات في مصر، بما في ذلك تلك الناجمة عن العدوان الروسي على أوكرانيا، والوضع في الشرق الأوسط، وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر.
وفي تقييمها، خلصت المفوضية إلى أن مصر استوفت جميع الشروط المطلوبة لصرف الأموال: أولاً، استوفت مصر جميع شروط السياسة الاقتصادية المتفق عليها مع الاتحاد الأوروبي لهذا الدفع؛ ثانياً، اتخذت البلاد خطوات ملموسة وذات مصداقية نحو احترام الآليات الديمقراطية الفعالة، بما في ذلك نظام برلماني متعدد الأحزاب، ودعم سيادة القانون، وضمان احترام حقوق الإنسان؛ ثالثاً، لا يزال برنامج صندوق النقد الدولي يسير وفق الخطة الموضوعة لصرف أموال صندوق النقد الدولي.
فيما يتعلق بظروف السياسة الاقتصادية، نفذت مصر إصلاحات اقتصادية لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود، بما في ذلك تحسين إدارة المالية العامة وكفاءة سوق الصرف الأجنبي. كما أُحرز تقدم في تحسين بيئة الأعمال والقدرة التنافسية، لا سيما من خلال المناقصات التنافسية لتخصيص الأراضي الصناعية وتبسيط إجراءات الترخيص الإلكتروني. كذلك، تم إحراز مزيد من التقدم في تعزيز التحول الأخضر، بما في ذلك في مجالي إدارة المياه والطاقة.
سوريا