مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب: تصريحات صحفية للممثلة العليا كايا كالاس لدى وصولها

فبراير 4, 2026
مشاركة في

تُعدّ علاقة الاتحاد الأوروبي بالمغرب مهمة وضرورية. فالمغرب من أقرب جيراننا، وقد شهد تعاوننا تقدماً مطرداً على مرّ السنين، بما في ذلك مؤخراً في إطار ميثاق المتوسط.

يتناول اجتماع اليوم في المقام الأول المجالات التي نرغب في تعزيز التعاون فيها، بدءاً من التعاون القضائي، حيث نودّ أن نرى تقدماً في المفاوضات المتعلقة باليوروبول واليوروجست. ثمّ نتناول تعزيز حقوق الإنسان، حيث لعب المغرب دوراً هاماً مؤخراً في مجلس حقوق الإنسان. وبالطبع، الأمن الذي يشغل بال الجميع حالياً.

لا يوجد ما يُسمى بأزمة أمنية إقليمية اليوم. أعتقد أن كل هذه الأمور مترابطة للغاية. على سبيل المثال، تُشكّل روسيا التحدي الرئيسي، لكن عدوانها مُعدٍ، وتعمل ناقلات تابعة لأسطول الظل الروسي في المتوسط، بينما ينشط المرتزقة الروس في أفريقيا. والسبيل الوحيد للحدّ من انتشار العدوان هو دعم أوكرانيا وعرقلة المعتدي الروسي. تحتاج أوكرانيا إلى أوسع دعم دولي لإنهاء هذه الحرب بالطريقة الصحيحة.

وتُعدّ الأزمة في غزة مثالاً آخر على أهمية الدعم الدولي الواسع لتحقيق الاستقرار. أودّ أن أتقدّم بالشكر الجزيل للمغرب لاستضافته الاجتماع الخامس للتحالف العالمي العام الماضي، والذي لا يزال أقوى منتدى دولي يدعم حلّ الدولتين، وهو هدفنا الأسمى.

وسنتناول أيضاً منطقة الساحل. فالوضع الأمني ​​يتدهور، والجماعات المسلحة الإرهابية تشنّ هجمات في مالي وبوركينا فاسو والنيجر. ولا يُعدّ انسحاب الاتحاد الأوروبي من منطقة الساحل خياراً مطروحاً، وسنُكثّف حوارنا هذا العام، بما في ذلك عبر ممثلنا الخاص في الاتحاد الأوروبي. كما نرغب في العمل معكم، لأن المغرب يمتلك خبرة فريدة في مكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة. ومن مصلحتنا المشتركة العمل بأقصى قدر ممكن، إذ نتحمّل جميعاً التداعيات السلبية لمزيد من التدهور.

ويتيح لي اجتماع اليوم أيضاً فرصة عرض موقف الاتحاد الأوروبي الجديد بشأن الصحراء الغربية بشكل رسمي. يعكس هذا التحول قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في أكتوبر الماضي، ويؤكد استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للعملية التي تقودها الأمم المتحدة لإيجاد حل مستدام لقضية الصحراء الغربية.

أود أن أشكركم مجدداً على حضوركم معنا اليوم. المغرب شريك مهم للاتحاد الأوروبي، وفي الذكرى الثلاثين لاتفاقية الشراكة الرسمية، حان الوقت لتعزيز تعاوننا.

اقرأ في: English Français

البلدان المشمولة:

  • المغرب