عُقد في أواخر شهر أكتوبر منتدى الرصد السنوي للمؤسسة الأوروبية للتّدريب، الأدلة قيد العمل. جمع المنتدى، الذي استضافته مدينة ميلانو الايطاليّة، اخصاء الاحصاء وخبراء التعليم والتدريب المهني من البلدان الشريكة للمؤسسة الاوروبيّة للتّدريب لمراجعة وتقييم أهمّ مؤشرات التعليم والمهارات والتوظيف. أتاح المنتدى للمشاركين فرصة لمراجعة النتائج المسجّلة في مختلف البلدان خلال سنة 2025 والتطلع إلى سنة 2026 عندما يتم طرح أداة بيانات جديدة للمؤسّسة الأوروبيّة للتّدريب تتمثّل في مبادرة فجوة المهارات. تهدف مبادرة فجوة المهارات إلى قياس مدى فعالية عمل أنظمة التعليم والتدريب المهني مع أصحاب العمل لتحديد فجوات المهارات وسدها (المزيد من المعلومات في شهر نوفمبر) عندما ستنطلق المؤسّسة الأوروبيّة للتّدريب في طرح تقاريرها القطريّة السنويّة التي تسلّط الضّوء على الاتجاهات الوطنية والإقليمية والدولية المستمدة من البيانات المستخرجة من تلك التّقارير. تتضمن التقارير الثلاثة معلومات قدمتها سابقا عملية تورينو الرائدة للمؤسسة الأوروبية للتّدريب التي تتابع تقدّم الإصلاحات الوطنية لتحسين النّفاذ والجودة والتمويل في أنظمة المهارات.
إذن، ما مدى موثوقية الإحصائيات؟ هل يمكن التلاعب بها؟ هل يمثل سوء تفسير البيانات مشكلة – أم أداة قوية؟ شكّلت هذه الأسئلة محور واحدة من حلقتي نقاش نظّمتا بالتّوازي. استكشفت الحلقة الثّانية دور الذكاء الاصطناعي في جمع البيانات وتحليلها. ماهي النّتيجة التي تمّ التوصّل إليها؟ يعد الذكاء الاصطناعي حليفا قويا لتحليل الأرقام وتدقيق النصوص، لكن جمع البيانات وإدخالها وتفسيرها سيظل لفترة ما عملا بشريّا. بالنّسبة لورشة العمل حول سوء تفسير البيانات – مشكلة أم أداة؟ درس ممثّلون عن جميع المناطق الشريكة للمؤسّسة الأوروبيّة للتّدريب – جنوب شرق أوروبا وتركيا والشراكة الشرقية وجنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط وآسيا الوسطى سبل رواية قصص مختلفة تماما انطلاقا ممّن يمسك القلم. تم توجيه المشاركين من خلال شخصية افتراضية تدعى سيّدة التّفسير.
لخصت ميساء ضاهر، أخصائية رياضيات إحصائية والمسؤولة عن الإحصاءات الاجتماعية في الإدارة المركزية للإحصاء في لبنان، التحدي الأخلاقي قائلة: “من واجبنا عدم إساءة تفسير البيانات بسبب كل المشاكل السياسية التي نواجهها في منطقتنا. يجب أن نكون شفافين”. وأضافت أن إدارتها كانت الأولى في لبنان التي تنشر أرقاما سلبيّة تخصّ الناتج المحلي الإجمالي ومستويات بطالة مرتفعة رغم أنّ ذلك غير مستساغ من الناحية السياسية.
سوريا