يتعاون البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية مع شركة اتصالات تونس، المشغل الوطني للاتصالات في تونس، لتحسين البنية التحتية الرقمية للبلاد ودفع عجلة التحول الرقمي للشركة. سيتم صرف قرض التنمية المرتبط بالتمويل، الذي يصل إلى 190 مليون يورو، على أربع دفعات، بما في ذلك دفعة أولى مُلتزم بها بقيمة 50 مليون يورو. سيُموّل القرض استثمارات متعددة السنوات في تطوير شبكة الوصول إلى الهاتف المحمول لشركة اتصالات تونس من الجيل الرابع إلى الجيل الخامس، وتوسيع شبكة الألياف الضوئية، وتوصيل ما يصل إلى 200 ألف منزل تونسي بخدمة الألياف الضوئية المنزلية، وتحديث البنية التحتية الأساسية للشركة، بالإضافة إلى استثمارات مُوجّهة في كفاءة الطاقة وإنتاجها.
لتعزيز الاتصال الدولي للبلاد، سيُموّل القرض أيضًا ربط شركة اتصالات تونس بكابل ميدوسا البحري، وهو شبكة كابلات تحت سطح البحر الأبيض المتوسط، مدعومة من الاتحاد الأوروبي وتقودها شركة AFR-IX الإسبانية، ويمتد لأكثر من 8000 كيلومتر ويربط ما يقارب 13 دولة في أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط.
ويُكمّل قرض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية منحةٌ بقيمة 11 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي في إطار منصة الاستثمار في الجوار، تتضمن منحة استثمارية لدعم استثمارات اتصالات تونس في شبكاتها الأساسية وفي الأمن السيبراني، ومنحة مساعدة فنية لبرنامج تحوّل شامل لتحديث ودعم نمو الشركة الوطنية. سيركز برنامج التحوّل على مجالات حيوية لتطوير الشركة، مثل تنمية المهارات، والاستدامة، وكفاءة الطاقة، والتحوّل الرقمي، والأمن السيبراني، والإصلاح الاستراتيجي، ومن المتوقع أن يُحسّن كفاءة الشركة ومرونتها وقدرتها التنافسية.
يُبرز هذا المشروع نهج البنك الشامل تجاه القطاع الرقمي في تونس، وشراكته المتينة مع الحكومة التونسية في تسريع التحول الرقمي للبلاد. ويُضاف هذا المشروع إلى تعاون البنك القائم مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة تنظيم الاتصالات لتعزيز الخدمات الإلكترونية للشركات والمواطنين، وتحسين القدرة التنافسية في القطاع، ودعم الابتكار.
وقالت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أوديل رينو-باسو: “نفخر بدعم قطاع حيوي في تونس، في وقتٍ تتزايد فيه أهمية الرقمنة والاتصال. ومن خلال شراكتنا مع الحكومة التونسية والاتحاد الأوروبي، نساهم في تحديث شركة اتصالات تونس والتحول الرقمي للبلاد. كما سيعزز هذا التحديث الاتصال بأوروبا، ويُسهم في نهاية المطاف في ترسيخ مكانة تونس كمركز رقمي رئيسي في منطقة البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا”.
قال لسعد بن ذياب، الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات تونس: “يسرّنا التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في خطوة تؤكد الثقة الدولية بالاقتصاد التونسي وتدعم رؤيتنا للنهوض بقطاع الاتصالات. ومن خلال بنية تحتية رقمية حديثة، وتحسين الاتصال الدولي، واستخدام تقنيات جديدة، مثل الجيل الخامس والألياف الضوئية، نهدف إلى تعزيز الخدمات في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والمدن الذكية، وسد الفجوة الرقمية، ودفع عجلة الاقتصاد الرقمي التونسي قُدماً.”
صرّح جوزيبي بيروني، سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس، قائلاً: “نحتفل اليوم باستثمار تاريخي في مستقبل تونس الرقمي. فمن خلال دعمنا المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لشركة اتصالات تونس، ندعم خطط الشركة للتحديث عبر تعزيز بنيتها التحتية الحيوية بما يتماشى مع الاستراتيجية الرقمية الوطنية، وتسريع نشر شبكة الجيل الخامس، وربط تونس بكابل ميدوسا البحري – وهو مشروع رائد ضمن مبادرة البوابة العالمية. هذا ليس مجرد مشروع، بل هو خطوة ملموسة نحو اتصال سريع وآمن ومستدام عبر البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس التي انطلقت عام 2023 لصالح مواطنينا.”
سوريا