ينظّم الاتحاد الأوروبي غدا، 15 نوفمبر، النسخة التاسعة من “يوم الحوار”، التي ستُعقد للمرة الأولى في العاصمة السورية دمشق بعد أن نُظّمت النسخ السابقة في بروكسل في إطار مؤتمرات بروكسل. تعكس هذه الفعالية التزام الاتحاد الأوروبي طويل الأمد بدعم الشعب السوري. تركّز نسخة هذا العام على المجتمع المدني السوري داخل البلاد وقد سبقتها مشاوراتٌ تحضيرية في جميع أنحاء سوريا. يتمّ التّنظيم بالتعاون مع المجتمع المدني السوري والسلطات الانتقالية السورية.
قالت الممثلة العليا/نائبة رئيسة المفوضيّة الأوروبيّة، كايا كالاس: “بعد عقود من الديكتاتورية الوحشية، باتت لدى سوريا الآن فرصة لإعادة البناء بطريقة تعكس إرادة الشعب السوري. يعدّ وجود حيّز مدني آمن ومستقل وناشط جزءاً أساسياً من هذه العملية. تتيح فعالية اليوم للسوريين التعبير عن آرائهم حول مستقبل بلادهم وإسماع أصواتهم. دعمُ الاتحاد الأوروبي لسوريا ليس من خلال الكلام، بل من خلال الأفعال أيضاً. يؤمّن الاتحاد الأوروبي 2.5 مليار يورو من المساعدات من أجل إعادة بناء البلاد.”
قالت مفوّضة شؤون المتوسط، دوبرافكا شويتسا: “تنظيم (يوم الحوار) للمرة الأولى في سوريا يعكس دعم الاتحاد الأوروبي المستمر للشمول والمصالحة ولحيّز مدني آمن وحيوي في سوريا. تؤكد هذه الفعالية استعدادَنا لمواكبة السوريين في مسيرتهم نحو العدالة والتماسك الاجتماعي وتحوّل سلميّ لا يتجاهل أحداً.”
استناداً إلى هذا المسار الطويل من الدعم المقدّم للسوريين، ستركز نسخة 2025 من «يوم الحوار» على تمكين المجتمع المدني السوري للقيام بدور فعّال حقاً في انتقال البلاد السلمي والشامل. تحت شعار «يوم حوار مع المجتمع المدني السوري: خطوة أولى نحو حوار منظّم مع الحكومة السورية والاتحاد الأوروبي»، سيجمع المؤتمر 500 مشارك، في المقام الأول من منظمات المجتمع المدني السورية والمنظمات غير الحكومية، إلى جانب ممثلين عن السلطات الانتقالية السورية، والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، والدول المجاورة، والأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية الدولية.
سيتناول المشاركون الأولويات الرئيسية لمرحلة الانتقال في سوريا، بعد مشاورات مع المجتمع المدني السوري في جميع أنحاء البلاد وسيتطرّقون بالتّحديد إلى العدالة الانتقالية والتماسك الاجتماعي والانتقال من المساعدات الإنسانية إلى التعافي الاجتماعي والاقتصادي وتمكين الشباب.
سوريا