انضمت مصر رسميا إلى أفق أوروبا، لتصبح ثاني دولة أفريقية منخرطة في برنامج البحث والابتكار الرائد للاتحاد الأوروبي. تم توقيع الاتفاقية خلال قمة الاتحاد الأوروبي ومصر في بروكسل، بحضور رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فان دار لاين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مما عزز التزام الشريكين بتعميق التعاون العلمي والنمو المدفوع بالابتكار.
سلطت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فان دار لاين الضوء على البعد الإنساني لهذه الشراكة، قائلة: “يوجد الأفراد في صميم الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر التي تدعمهم لتطوير مواهبهم وأفكارهم ومهاراتهم. سيفضي انخراط ارتباط مصر في أفق أوروبا إلى خلق فرص للمشاريع والابتكارات المتطورة. ستكون هذه التطورات في مجالات بحثية حيوية مثل إدارة المياه والزراعة المستدامة والأمن الغذائي، مما يعود بفوائد ملموسة على مجتمعاتنا “.
ويشير البيان الرسمي للمفوضية الأوروبية إلى أن هذا الإنجاز يوسع مشاركة مصر في الشراكة من أجل البحث والابتكار في منطقة البحر الأبيض المتوسط PRIMA، مما يعزز دورها المركزي في معالجة إدارة المياه، وأنظمة الزراعة المستدامة، وسلاسل القيمة الغذائية الصّامدة في جميع أنحاء المنطقة.
بالنسبة للشراكة من أجل البحث والابتكار في المنطقة المتوسطيّة PRIMA، هذه ليست بداية، بل تطورا. منذ إطلاق أول دعوة في إطار PRIMA سنة 2018، كانت مشاركة مصر نشطة وقيمة، حيث ساهمت في المهمة المتوسطيّة المشتركة المتمثلة في الازدهار المستدام من خلال العلم والابتكار. يمكّن الانخراط في أفق أوروبا المؤسسات المصرية من القيادة والمشاركة في الإبداع داخل النظام البيئي البحثي الأوروبي، وهي خطوة من شأنها أن تعزّز التعاون والابتكار والتأثير عبر حوض البحر الأبيض المتوسط.
مع انضمام مصر إلى افق أوروبا، يكتسب الإطار التعاوني ل PRIMA زخما جديدا إذ من شأن المواءمة بين أولويات الاتحاد الأوروبي ومصر البحثية في مجالات مختلفة من القدرة على الصمود إزاء تغير المناخ والابتكار في الصناعات الغذائيّة وصولا إلى التحول الرقمي، أن تعزّز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات المتقاسمة وبناء مستقبل متوسطي أكثر استدامة.
سوريا