
تزامنا مع إطلاق الاتحاد الأوروبي ميثاق البحر الأبيض المتوسط، يستكشف هذا تقرير للّجنة المشتركة المجالات المترابطة للديموغرافيا والهجرة والتعليم في المنطقة، ويسلط الضوء على آثارها المهمة على التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب البحر الأبيض المتوسط. يقدم التقرير تحليلا شاملا للاتجاهات الديموغرافية والهجرة المتميزة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، فضلا عن التحديات والفرص في مجال التعليم، حيث يعد الاستثمار في رأس المال البشري أمرا بالغ الأهمية لتطوير القدرة التنافسية وإطلاق إمكانات النمو والاستقرار. وتتمثل إحدى النتائج الرئيسية في أن الفئة الشبابية المتنامية من السكّان في جنوب المتوسط ستستمرّ في تشكيل إمكانات الهجرة، لكن عوامل أخرى مثل الظروف الاقتصادية والصراعات والسياسات الحدودية ستحدد في نهاية المطاف الترجمة النهائية لهذه الإمكانات إلى حركات هجرة فعلية. ويسلط التقرير الضوء على الفوائد المحتملة المفيدة للجميع لتوسيع مسارات التعليم وهجرة اليد العاملة، والتي يمكن أن تساعد الاتحاد الأوروبي على التخفيف من نقص العمالة مع تحقيق فوائد لبلدان جنوب المتوسط، بما في ذلك التحويلات المالية ونقل المعرفة وتقليل الضغط على سوق العمل. فيما يتعلّق بالمستقبل، يؤكد التقرير على أهمية الفترة 2025-2035 على مستوى صنع القرار والاستثمار في التعليم ورأس المال البشري، مع التركيز على تحسين الالتحاق بالمدارس وتعزيز الكفاءات. من خلال توفير رؤى قائمة على الأدلة وقابلة للتنفيذ، يهدف هذا التقرير إلى دعم التنفيذ الفعال لميثاق المتوسط وتعزيز شراكة تعاونية ومستدامة بين الاتحاد الأوروبي وجنوب المتوسط.
سوريا