عالم الدمى: الخلفية الدرامية الملهمة للمسرح الشامل

أبريل 26, 2024
مشاركة في

مثل العديد من الأطفال في الشرق الأوسط، نشأ المهندسان بان خليل ورامي بدر على مشاهدة برنامج افتح يا سمسم.  بعد التخرج، تابعا حلميهما وأسسّ الثنائي فرقة عالم الدمى لإدخال الفرحة على الأطفال في الأردن.  بعث الصّديقان وهما تباعا في سنّ 29 و30 فرقتهما المسرحيّة بدعم من مشروع CREACT4MED المموّل من الاتحاد الأوروبي في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط.

انطلقت مغامرة عالم الدمى سنة 2020 في فترة الحجر الصحّي بالتدريب والنّدوات أساسا. بعد رفع الحجر الصحيّ، بدأت فرقة عالم الدمى المتكوّنة من أربعة أعضاء قارّين العمل من خلال المشاركة في عرض في الشّارع. لاقت الفرقة نجاحا فوريّا وبدأت في تقديم العروض في كافّة محافظات الأردن حيث شملت عروضها إلى حدّ اليوم 70000 طفل بما في ذلك اللاجئين والأطفال ذوي الإعاقة.

قال لنا رامي بدر متحدّثا عن الفرقة: “” بدأنا مؤخّرا في استخدام لغة الإشارة لتكون العروض في متناول أكبر عدد ممكن من الأطفال وقد حصلنا سنة 2022 على جائزة الإنجاز متعدّد الثقافات من النمسا، اعترافا بالإدماج الاستثنائي لأكثر من 20 جنسية مختلفة في عروضنا المسرحيّة” مشيرا إلى أن العروض تستهدف الأردنيين واللاجئين الذين يعيشون في البلاد وكذلك أطفال الأجانب المقيمين في الأردن”. كما شدّد رامي على أنّ القصص التي تقدّمها الفرقة تحتوي دائما على عبرة ومهما كان المحتوى الذي تعرضه فالغرض منها يكون دائما تثقيفيّا.  

أضاف رامي: ” نسعى إلى خلق بيئة ملائمة لجميع الأطفال من خلفيّات متعدّدة لضمان الاستمتاع بعروضنا وتقديرها من قبل أكبر عدد ممكن من المشاهدين”.

يعتبر رامي أنّ مساره المهنيّ في مجال الهندسة أصبح جزءا من الماضي: ” لدينا اليوم 25 دمية توفّرها لنا السّفارات وتأتينا من مختلف أنحاء العالم وخاصّة من أوروبا. وفي عمّان، نتلقّى الدّعوات للمشاركة في الفعاليّات التي تنظّمها المؤسّسات المحليّة والدوليّة”. 

الأثر العميق لمشروع CREACT4MED  على تنمية الإبداع

عالم الدمى هو واحد من ضمن العديد من المشاريع التي يدعمها المشروع الابداعي CREACT4MED الذي يشارك الاتحاد الأوروبي في تمويله وتنسّق أعماله الجمعية الأورومتوسطيّة لخبراء الاقتصاد.   يسعى المشروع أساسا إلى المساهمة في تنمية ريادة الأعمال الثقافية والإبداعية في المنطقة المتوسطيّة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة وهو يهدف إلى تعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية في منطقة البحر الأبيض المتوسط من خلال دعم رواد الأعمال والمؤسّسات الناشئة والمؤسّسات الصغرى والمتوسطة بالتّركيز خاصّة على الشباب والنساء.

أشارت ماريا رويز دي كوسيو، منسقة مشروع CREACT4MED، إلى أن المشروع يستند إلى أربع ركائز تكتسي نفس الأهميّة وتساهم جميعها في تعزيز النظام البيئي الثقافي والإبداعي في جنوب البحر الأبيض المتوسط وهي تباعا: رسم خارطة الجهات المعنيّة والتدريب والدعم المالي والمناصرة.

تشكّل ركيزة رسم خارطة الجهات المعنيّة عنصرا محوريّا لفهم سياق الصناعات الثقافية والإبداعية من حيث مساهمتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في بلدان جنوب المتوسط وفي المنطقة ككل. وقد زود التدريب رواد الأعمال الشباب بالمهارات الأساسية التي تمكنهم من إطلاق مشاريعهم الخاصة وتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية في المنطقة. غالبا ما تكون المعارف المتعلّقة بإدارة الأعمال في هذا الميدان محدودة   بينما تكتسي تلك المعارف أهميّة خاصّة بالنّسبة إلى الصناعات الثقافية والإبداعية لذلك اعتمد CREACT4MED برنامجا تمّ تصميمه خصيصا لتفادي هذا النّقص.

إضافة إلى ذلك، يوفّر مشروع CREACT4MED الدعم المالي للمؤسّسات الميكرويّة والصغرى والمتوسطة لمساعدتها على طرح منتجاتها في السوق أو ترشيد سلسلة التزويد الخاصة بها أو المشاركة في المعارض لإجراء اتصالات. عادة ما تعاني المؤسّسات الميكرويّة والصغرى والمتوسطة من ضعف التّمويل بينما النّفاذ إلى التّمويل أمر بالغ الأهمية لتعزيز قدراتها وتحسين نموذج أعمالها ودخولها إلى أسواق جديدة وتحسين استدامتها على المدى البعيد وقد قدّم مشروع CREACT4MED دعما ماليّا لفائدة 23 رائد أعمال في مصر والأردن ولبنان والمغرب وفلسطين وتونس ممّا ساعدهم على قطع خطوة أخرى نحو تأمين استدامة أعمالهم.   

أخيرا، تجمع ركيزة المناصرة بين أفضل الممارسات والخبرات التي راكمها المشروع من خلال المناصرة لفائدة تغييرات عميقة على مستوى السياسات وخلق بيئة ملائمة لرواد الأعمال كما تشمل هذه الركيزة التواصل الذي يربط الصّلة بين مختلف أفراد مجتمع CREACT4MED  في إطار أحداث إقليمية ومبادرات المركز المتوسّطي للصّناعات الثقافيّة و الابداعيّة ومنصة المشاركة ، حيث يتواصل أفراد مجتمع  CREACT4MED الذي يعدّ أكثر من 600 فردا. 

اقرأ في: English Français
العلامات
الثقافة الشباب